أبو الوفاء بن عمر الحلبي العرضي
155
معادن الذهب في الأعيان المشرفة بهم حلب
وكان كثيرا ما يشكوه أبو الجود أفندي مفتي حلب إلى والده بسبب تلك الفتاوى ، فينصحه والده ، ولا يجدي نفعا « 1 » ، ثم إنه في زمن رفعة أخيه الشيخ فتح اللّه عند نصوح باشا استطال إلى أمور منها أنه ألزم أحمد باشا ابن الأكمكجي « 2 » باعطاء دار الوكالة لرجل مفلس . فلما غضب نصوح باشا على أخيه الشيخ فتح اللّه قبض عليه أحمد باشا وصادره ( بنحو أربع مائة غروش حسبما بلغني . فتوجه إلى بعض من كان يظهر له المحبة زمن دولة أخيه ليأخذ منهم معونة على ما أصابه ، فكل واحد منهم رده ، حتى ذهب إلى قسيس النصارى ، فجمع له بعض شيء ) « 3 » . ( فشفع عنده صاحب الترجمة ، وكفل الأمين بالمال ، فأعطاه الباشا خوفا من أخيه . فقدر اللّه تعالى قتل نصوح باشا وأحمد باشا أكمكجي زاده ) « 4 » . وقد انتقل بالوفاة إلى رحمة اللّه عزّ وجل بعد ذلك سنة اثنتين وعشرين وألف ، وعمره جاوز الستين . وكان له نظم متوسط . وكان إذا شكا له أحد الحمى كتب له ورقة فيها معجون الفلاسفة ، معجون الكمون ، معجون الورد ونحو ذلك ، يجمع بين الضب والنون . ويقول : خذا من الحكيم .
--> ( 1 ) ساقط من أول المقطع من : ت . ( 2 ) ترجمته آتية . ( 3 ) ساقط من : ل . ( 4 ) ساقط من ت . أكمكجي زاده : أي ابن الأكمكجي ، ومعناها ابن الخباز .